مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

لوجه الله:

حفظ الله مصر ..أمان واستقرار وسط طوفان الحروب 

 

 يشعر كل المصريين بالأمن والأمان وسط طوفان الحرب الدائرة حاليا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب، وإيران من جانب آخر والتى تطايرت شظاياها، ووصل لهيبها الى دول الخليج العربى، وخاصة تلك التى تقع على أراضيها مواقع عسكرية أمريكية.. فما مصدر هذا الشعور بالأمان على أرض مصر؟

السبب الأول للشعور بالأمان أن مصر تتخذ دائما مواقف عادلة ومنصفة تجاه جميع الدول جيران وغير جيران، وسياستها الخارجية تتسم بالتوازن والاعتدال وإقرار حقوق الدول فى الدفاع عن نفسها، وحماية مصالحها.. فمصر لا تنحاز لطرف فى الصراعات الدولية والاقليمية وتجسد دائما صوت الحكمة، وحل النزاعات بالحوار، ومنح كل ذى حق حقه، ورفض كل صور الظلم والقهر واهدار الحقوق.

لقد رفضت مصر خلال الشهور الماضية كل الضغوط والاغراءات الاقتصادية لكى تتخلى عن هذه الحكمة، وتنحاز لمطالب أطراف طامعة أو متطرفة فى الصراعات الدولية أو الاقليمية.. كما رفضت التخلى عن دورها الداعم لحقوق الأشقاء فى فلسطين وتحدت أطماع العصابة الصهيونية التى تحاول ابتلاع غزة وتهجير أهلها.

ولذلك ظلت مصر على موقفها المشرف الداعم لحقوق الأشقاء العرب فى العيش بأوطانهم آمنين مستقرين.

السبب الثانى للشعور بالأمن بين المصريين والمقيمين على أرض مصر من أقصاها الى أقصاها هو إمتلاك مصر لجيش وطنى قوى لدية عقيدة عسكرية راسخة.. جيش لا يعتدى ولا يظلم ولا ينساق وراء مهاترات من هنا أو هناك.. جيش لديه القدرات المتعددة والمتنوعة لردع كل معتد آثيم.. جيش قادر على مواجهة كل صور البلطجة والظلم والتبجح مما نراه حولنا من عمليات عسكرية عدوانية، لا تستند لمبررات أو حيثيات مشروعة، عمليات عسكرية لا تقرها القوانين والأعراف الدولية وموازين الحق والعدل، وحقوق الإنسان التى تتشدق بها بعض الدول الكبرى فى عالم اليوم.. وهى على أرض الواقع تسجل أحط صور التعامل، واهدار الحقوق، والبلطجة، مغترة بما تمتلك من قوة غاشمة، لا تقوى إلا على الضعفاء، الذين لا يمتلكون ما يدافعون به عن أنفسهم وأوطانهم.

****

مصر فى هذا العالم الذى يموج بكل صور الظلم والقهر والعدوان تلتزم بمواقف وسياسات معتدلة ومتوازنة فى كل الاتجاهات.. مصر لا تقبل ظلما ولا عدوانا على أى شعب.. ومن هنا كان موقفها السياسي والأخلاقى من العدوان الصهيونى الاجرامى على غزة والضفة ولبنان واليمن وإيران وكل شعب يطاله العدوان الآثم.

ولذلك نحن نفتخر ونعتز ببلادنا وما حققته من توازن سياسى واستعداد عسكرى يتناسب مع ما تشهده المنطقة من تطورات وأحداث مؤسفة وسياسات عنصرية متطرفة من الكيان الصهيونى.

لذلك يثق المصريون فى قدرات مصر على تحقيق الأمن لمواطنيها والمقيمين على أرضها فهى دولة قادرة على حماية نفسها.. كما أنها قادرة على تحقيق توازن القوى فى منطقة يعتقد البلطجى الصهيونى أنه سيدها الأوحد، لأنه لا يواجه قوى تستطيع ردعه، وكل من يقدر عليهم عبارة عن جماعات وفصائل لا تمتلك 2% مما يمتلكه من أسلحة وقدرات عسكرية تتدفق عليها من أمريكا وبعض الدول الأوروبية.

المصريون يفتخرون بمصر المتوازنة سياسيا التى ترتبط بعلاقات جيدة مع معظم دول العالم وخاصة الدول الكبرى.. يفتخرون بمصر التى لا تنحاز لباطل مهما كانت القوى التى تسانده أو تدعمه.. وبفضل هذه السياسة الاخلاقية رفضت مصر كل صور العدوان على الشعوب العربية والإسلامية وكانت فى طليعة الدول المنددة بكل عدوان، والمحذرة من مخاطره وتداعياته، وكل ما حذرت منه مصر حدث، والتداعيات الأمنية والعسكرية للقوة الصهيونية الغاشمة التى لا تحكمها قيم ولا أخلاق كان لها تداعياتها الخطيرة على المنطقة كلها بما فيها الكيان الصهيونى نفسه، ولو الدعم غير المحدود لهذا العدو سياسيا واقتصاديا وعسكريا لسقط ولم يستطع المواجهة منذ سنوات.

مصر القادرة عسكريا على الدفاع عن أرضها وحقوقها السياسية، وعن أمن وسلامة مواطنيها وكل من يعيش على أرضها، وفر لها الأمان الذى نعيشه الآن، ولولا هذه القدرة التى يعترف بها الجميع ويقدرها العدو قبل الصديق لكانت مرتعا لكل الطامعين على حدودها وهم كثيرون ويحيطون بها من كل جانب.

لذلك.. واجبنا أن نفتخر بأن لدينا الآن هذا الجيش القوى الذى يتصدر قائمة الجيوش فى الشرق الأوسط وأفريقيا ويحتل مكانة متقدمة فى قائمة الجيوش العالمية.. جيش يعرف قدره المختصون فى الشأن العسكرى فى العالم.. جيش يحمى الحقوق ولا يعتدى.. جيش لديه عقيدة عسكرية أخلاقية ثابتة، لا يتدخل فى شئون الدول الأخرى.. جيش لا يحارب نيابة عن آخرين.. لكنه يتحرك لحماية الوطن وردع كل معتد أثيم.

هذا الجيش القوى لا يلتفت لسفاهات السفهاء ولا لاستفزازات وتهديدات المجرمين.. بل يلتزم دائما بضبط النفس ويرتب أوراقه، ويحشد المزيد من عوامل القوة، ويدرب ضباطه وجنوده، ويسهر على حماية حدود الدولة المصرية مترامية الأطراف، وإذا ما فرضت عليه الظروف أن يواجه المعتدين يواجه بكل قوة وصلابة.

جيش مصر الوطنى القوى يمثل الدرع والسيف للوطن، ويضيف كثيرا الى أسهمه، ويفرض على الآخرين احترامه.  

****

لا شك أننا سنتأثر اقتصاديا كما تتأثر العديد من دول العالم من تداعيات هذه الحرب خاصة بعد إغلاق مضيق هورمز وتأثر حركة الملاحة فى البحر الأحمر وقناة السويس كما ستتأثر السياحة حتما بسبب ظروف الحرب.. فضلا عن زيادة أسعار كافة السلع الغذائية نتيجة تأثر سلاسل الإمداد العالمية.. لكننا على ثقة من قدرة الحكومة على التعامل مع هذه الأزمة كما تعاملت مصر مع أزمات مماثلة..

أيضا .. مصر الآن فى ظروف اقتصادية أفضل تجعلها قادرة على تجاوز كثير من الحمد لله مصر تزرع وتصنع وتنتج معظم ما يحتاجه مواطنوها من طعام وشراب ودواء، وأصبح لديها قدرة على مواجهة التداعيات وخبرة فى إدراة الأزمات.. ولذلك نحن على ثقة من أننا قادرون على تجاوز تداعيات الحرب حتى تتوقف ويعود الهدوء الى المنطقة.

حفظ الله مصر وجيشها القوى الذى يوفر الأمان لكل المصريين.